محسن عقيل
66
الأحجار الكريمة
إلّا القليل من اللؤلؤ البخس الثمن ، وإذا كان عمره بين الخامسة والسادسة كان اللؤلؤ الذي فيه مقوما بضعف الثمن الأول ، ويتضاعف الثمن إذا عاش المحار إلى السابعة ، كما علم أهل الخبرة أيضا أنّ اللؤلؤ إذا أسرع في استخراجه لم يكن كاملا ، وإن أهمل كثيرا ربما مات الحلز فيذهب اللؤلؤ ضياعا . ويذكر بعضهم بقوله : « تتكوّن اللؤلؤة في أنواع خاصة من المحارات ، وهي التي تسمّى محارات اللؤلؤ ، وذلك بسبب دخول دودة أو حبيبة رمل أو غير ذلك بين جسم المحار وصدفتها فيهيج المحار لكي يتخلّص من ذلك الجسم الغريب ، فيبدأ بإفراز غلالة لؤلؤية حوله ، وتلك الإفرازات تقلّل من تأثير ذلك الجسم الغريب في تهيّج المحار ، وتتركّب تلك الغلالة كيماويا من كربونات الكلسيوم ، وهي بدء تكوين اللؤلؤ ، ويستمرّ المحار بإفراز المادة اللؤلؤية حتى الموت ، وإذا لم يمت فإنّه يلفظ تلك اللؤلؤة ، أو يغوص الإنسان إلى قاع البحار لاستخراج تلك المحارات اللؤلؤية ، وبما أنّ اللؤلؤة مكوّنة من طبقات كرية متتالية ، ويكوّن سبب لمعانها انكسار الضوء الساقط عليها ، فينعكس ، وينكسر من سطوح طبقاتها الكثيرة ذات اللون الجذّاب » اه . فسبحان الخلّاق العظيم ! ! هذا وقد توجد اللآلىء الكبار أحيانا ملتصقة بالصّدفة التصاق الصمغ بالشجرة ، فتستخلص من الصّدفة بالدقة المتناهية ، وتنظم في سلك الدرر الحسان ، المعدة لصنع الأقراط التي قد يبلغ ثمن الواحد منها آلاف الليرات الذهبية ، وقد بلغ وزن أحد اللآلىء ثلاث أواق ! ! وقد أوضح الأستاذ ( لوكاز دوشير ) الذي أرسل إلى سواحل الجزائر ليقوم بمهمة البحث عن حقيقة النبت الحيواني المرجاني ( الذووفيت ) فقال : « إذا أردنا أن نصف شجرة المرجان وصفا دقيقا وجب ألّا يبرح من بالنا أنّ لتفريخ نوع ( الذووفيت ) المتأصلة في بدء أمرها كان من بيضة » ! ! ! ولكن من أين جاءت تلك البيضة ؟